الشيخ الأميني

49

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ألف « اللّه أكبر » لا يساوي * بين كفّي يزيد نهلة راح عنست في الدنان بكرا فلم * تدنس بلثم ولا بماء قراح والأمّة مجمعة على شرطيّة العدالة في الإمامة ؟ قال القرطبي في تفسيره « 1 » ( 1 / 231 ) : الحادي عشر - من شروط الإمامة - أن يكون عدلا لأنّه لا خلاف بين الأمّة أنّه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق ، ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم لقوله عليه السّلام : « أئمّتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون » . وفي التنزيل في وصف طالوت إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ « 2 » فبدأ بالعلم ثم ذكر ما يدل على القوّة . وقال في ( صفحة 232 ) : الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد ، فقال الجمهور : إنّه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم ، لأنّه قد ثبت أنّ الإمام إنّما يقام لإقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وحفظ أموال الأيتام والمجانين ، والنظر في أمورهم إلى غير ذلك ممّا تقدّم ذكره ، وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض فيها ، فلو جوّزنا أن يكون فاسقا أدّى إلى إبطال ما أقيم لأجله ، ألا ترى في الابتداء إنّما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنّه يؤدّي إلى إبطال ما أقيم له وكذلك هذا مثله . انتهى . أجل : المئة ألف المقبوضة من معاوية لتلك البيعة الغاشمة « 3 » جعلت الفرقة لابن عمر إجماعا ، والاختلاف إصفاقا ، كما فعلت مثله عند غير ابن عمر من سماسرة النهمة / والشره ، فركضوا إلى البيعة ضابحين يقدمهم عبد اللّه ، فبايعه بعد أبيه ، وكتب إليه ببيعته ، ونصب عينه الناهض الكريم ، والفادي الأقدس ، الحسين السبط - سلام

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 1 / 187 . ( 2 ) البقرة : 247 . ( 3 ) راجع أنساب الأشراف للبلاذري : 4 / 31 . ( المؤلّف )